رمضان خميس الغريب

175

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ الكريم أن الحكم الثابت والعزيمة الماضية أن يقف الواحد أمام عشرة ما دام قادرا صابرا آملا في النصر أو راغبا في الشهادة على أن له رخصة أخرى إن عجز هي أن يقف أمام اثنين ولا يؤذن له بترك العدو أبدا دون ذلك والرخصة هنا كقصر الصلاة في السفر لا ينسخ الإتمام في الإقامة « 1 » . 20 - قوله تعالى : وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ « 2 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكر بعضهم أنها منسوخة بآية السيف ذكر ذلك ابن زيد وهو متروك الحديث وذكر ابن الجوزي أن النسخ مروى عن ابن عباس بطريق ابن صالح وقال هذا بعيد « 3 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ الكريم أن الآية الكريمة محكمة وأن المراد منها إرشاد المسلمين إلى أن الدعوة تحتاج إلى صبر وبصر وتحتاج كذلك إلى تريث وصبر فإن خلع أمة ما من الضلال أو الباطل ليس كخلع امرئ لقميصه أو نعله فالأمر يحتاج إلى معاناة يتم خلالها هز التقاليد ورد التهم وهذا هو جهاد الدعوة « 4 » . قوله تعالى : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 5 » .

--> ( 1 ) انظر مائة سؤال عن الإسلام ، ص 169 ، بتصرف . ( 2 ) يونس 41 . ( 3 ) مناهل العرفان 2 / 265 ، 266 بتصرف . ( 4 ) جهاد الدعوة ص 49 . ( 5 ) النحل آية 81 ، 82 .